قصة كامله
كريم هز راسه بالموافقة.
وبعدها بصلي وقال:
— يا نادين، أنا عارف إن حياتك اتقلبت في يوم واحد. لو عايزة تنسحبي من الموضوع، هحترم قرارك، ومش هسمح لأي حد يضغط عليكي.
افتكرت تهديد الراجل، وافتكرت جدتي وهي بتكتب إنها سكتت عشان تحميني.
قلت له:
— أنا مش عايزة فلوسك، ولا منصب، ولا حتى شغل عندك. أنا عايزة أعرف ليه جدتي عاشت طول عمرها خايفة من سر ماكانش ذنبها.
لأول مرة، ابتسم ابتسامة صغيرة وحزينة.
— يبقى هنكتشف الحقيقة سوا.
لكننا ماكنّاش نعرف إن فؤاد المنشاوي كان متابع كل خطوة من أول لحظة.
وإن الشخص اللي اتصل بيا بالليل ماكانش مجرد واحد بيهددني.
كان أول تحذير من شبكة كاملة بدأت تتحرك.
### الفصل الثالث: مديري ماكانش مجرد شخص بيكرهني
رجعت المطعم بعد يومين، وكنت متوقعة إن شريف يطردني.
لكن اللي حصل كان أغرب.
أول ما دخلت غرفة الموظفين، لقيت خطاب رسمي على الترابيزة.
إنهاء خدمة فوري بسبب مخالفة تعليمات الإدارة والإضرار بسمعة المؤسسة.
شريف كان واقف جنب مكتبه، ووشه مليان انتصار.
— قلتلك يا نادين، أنا ما بهددش حد وخلاص.
مسكت الخطاب، وقلت بهدوء:
— تمام. بس أتمنى تديني نسخة من تقارير الشغل بتاعتي، وسجلات المناوبة، وأي تسجيلات تخص اللي حصل يوم السبت، طبقًا للإجراءات المتبعة.
ضحك.
— هتعمليلي محضر يعني؟
— أنا طلبت أوراقي بس.
قرب مني وهمس:
— اسمعي النصيحة دي. انسي كريم الرهّال، وانسي المطعم، وانسي أي حاجة حصلت. إنتِ بنت بسيطة، ومش هتكسبي لما تدخلي نفسك في مشاكل أكبر منك.
بصيت له كويس.
— هو حضرتك عرفت منين إني لسه بتكلم مع كريم؟
ضحكته اختفت.
ثانية واحدة بس، لكنها كانت كفاية.
— إنتِ بتقولي إيه؟
— بسأل سؤال.
رد بعصبية:
— اتفضلي بره يا نادين.
خرجت، لكني ماكنتش هسيب الموضوع.
كلمت محامية، وقدمت شكوى بخصوص الفصل، وطلبت حفظ تسجيلات الكاميرات المتعلقة بالواقعة، من غير ما أتهم حد بحاجة ماعنديش عليها دليل.
ليلى راجعت معايا كل حاجة، واكتشفنا إن شريف كان بيحاول يغيّر رواية اللي حصل في المطعم، وإنه طلب من الموظفين يكتبوا تقارير بتقول إني تركت مكاني من غير إذن.
لكن فيه موظف واحد رفض.
شاب اسمه مروان، كان شغال في الاستقبال.
اتصل بيا وقال:
— يا نادين، أنا شفت كل اللي حصل، وعندي نسخة من رسالة المدير اللي بعتها للجروب قبل ما الضيف يوصل.


