قصة كامله
كنا قربنا من الحقيقة أخيرًا.
لكن في نفس الوقت، بدأت تظهر تفاصيل أخطر عن فؤاد.
المحققون اكتشفوا تحويلات مالية بين شركات مرتبطة بيه وبين شركات كانت مسؤولة عن نقل شحنات وقت الحريق القديم.
كمان ظهرت مراسلات تشير إلى إن بعض المستندات اتعدلت بعد الواقعة.
لكن كل ده كان محتاج فحص فني، وشهادات، وربط دقيق بين الأدلة.
فؤاد بدأ يفقد السيطرة على الصورة اللي بناها لنفسه.
ومع ذلك، لسه كان عنده ورقة أخيرة.
ورقة ماكانش حد متوقعها.
### الفصل الثامن: الصندوق اللي غيّر كل حاجة
سافر كريم إلى الولايات المتحدة لاستكمال الإجراءات مع البنك، وكنت معاه ضمن الوفد القانوني بعد ما تم التحقق من حقي في متابعة محتويات الصندوق باعتباري وريثة جدتي.
في غرفة صغيرة داخل البنك، حضر موظف مختص ومحاميان، واتفتح الصندوق وفق الإجراءات الرسمية.
جواه كان فيه دفتر جلدي قديم، وشريط تسجيل صغير، وثلاثة أظرف مختومة.
كريم مسك الدفتر، لكنه ما فتحوش فورًا.
كان باين عليه إنه خايف من اللي ممكن يلاقيه.
ليلى قالت:
— هنصور كل شيء، ونسجل عملية الفحص، ونسلم الأصول للجهات المختصة حسب الإجراءات. محدش هياخد حاجة لنفسه.
فتحنا أول ظرف.
جواه نسخة من تقرير طبي باسم يوسف الرهّال، بتاريخ بعد الحريق بشهرين.
كريم شهق.
— يوسف كان عايش بعد الحريق!
التقرير أثبت إن شخصًا بالاسم نفسه تلقى علاجًا في منشأة طبية خاصة، لكن لسه ماكانش كافي لوحده لإثبات إن المريض هو أخوه، فطلبنا مطابقة السجلات والتحقق من مصدر المستند.
فتحنا الظرف التاني.
كان فيه رسالة من يوسف إلى مارجريت:
«لو ماقدرتش أرجع، خلي كريم يعرف إن فؤاد ماكانش الشخص الوحيد اللي خاننا.
أبونا كان عارف إن فيه مخالفات في الشحن، لكنه حاول يوقفها بعد ما فهم حجمها. فؤاد استغل توقيعاته القديمة عشان يورطه، وبعدها استخدم خوفه من الفضيحة عشان يسيطر على الشركة.
أنا مش ببرر لأبويا كل حاجة عملها. هو غلط لما سكت، وغلط لما صدق فؤاد.
لكن الشخص اللي أمر بالتخلص من صاحبي ماكانش أبويا.
كان فؤاد.
والدليل موجود في التسجيل.»
كريم حط الرسالة على الترابيزة، ووشه كان شاحب.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
