قصة كامله
لكن مين الشخص اللي سلّم يوسف للناس اللي حاولوا يقتلوه.»
قرأت الجملة الأخيرة أكتر من مرة.
وبعدين قلبت الخطاب.
كان فيه سطر صغير مكتوب في آخر الورقة:
«المفتاح الحقيقي موجود في الحاجة اللي يوسف رفض يسيبها من إيده حتى وهو بينزف.»
فتشت في الصندوق كله.
ملقتش حاجة غير العلبة المخملية الصغيرة.
فتحتها.
كان جواها خاتم فضة قديم، محفور من الداخل بحروف صغيرة:
Y.R.
وتحت الخاتم، ورقة فيها عنوان قديم في القاهرة، واسم شارع كنت أعرفه كويس.
شارع في وسط البلد، قريب من مكان شغلي.
لكن قبل ما أقدر أستوعب المفاجأة دي، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل غريب قال:
— آنسة نادين عبدالسلام؟
— أيوه، مين معايا؟
— إحنا عارفين إن كريم الرهّال كلمك النهارده.
حسيت ببرودة في أطرافي.
— حضرتك مين؟
— اسمعيني كويس. لو عايزة تعيشي، انسي اسم يوسف الرهّال، وانسي اللي قريتيه، وما تقابليش كريم تاني.
— إنت مين؟!
رد ببرود:
— الشخص اللي بيحاول يمنعك من ارتكاب نفس الغلطة اللي ارتكبتها جدتك.
وبعدين قفل.
فضلت باصة للتليفون، وأنا حاسة إن حد واقف ورا ضهري رغم إني كنت لوحدي.
لكن قبل ما ألحق أتحرك، سمعت صوت خبط على باب الشقة.
تلات خبطات بطيئة.
وبعدها صوت راجل من بره:
— افتحي يا نادين. إحنا من المباحث، وعايزين نتكلم معاكي بخصوص كريم الرهّال.
### الفصل الثاني: الزيارة اللي كشفت أول كذبة
مافتحتش الباب فورًا.
اتصلت بالنجدة من تليفوني، وطلبت منهم يتأكدوا إن فيه قوة فعلًا في العمارة.
بعد دقائق، سمعت حركة على السلم، وبعدها صوت باب العمارة بيتفتح ويتقفل بعنف.
بصيت من العين السحرية.
محدش كان موجود.
لما وصلت الشرطة الحقيقية، اكتشفوا إن كاميرات مدخل العمارة سجلت راجلين نازلين بسرعة، وواحد منهم كان لابس جاكيت شبه جاكيت أفراد الشرطة.
لكن مفيش حد قدر يحدد هويتهم.
وقتها فهمت إن التهديد ماكانش مجرد محاولة لتخويفي.
حد كان عارف إني فتحت الصندوق.
وحد كان مستعد يدخل بيتي عشان يمنعني من معرفة الحقيقة.
تاني يوم الصبح، اتصلت بكريم من الرقم الموجود على الكارت.
رد بنفسه.
حكيت له اللي حصل، وطلب مني ماواجهش أي حد لوحدي.
وبعد ساعتين، قابلته في مكتب محامٍ كبير في جاردن سيتي، بحضور محامية مصرية اسمها ليلى فؤاد، كانت مستقلة تمامًا عن شركاته، ومهمتها تتأكد إن أي خطوة هتتعمل تبقى قانونية وتحمي حقوقي.

