حكايات شروق خالد ج2
فؤاد بصلي، وبعدها بص لمريم ومنة. وفجأة قال جملة مكنتش متوقع أسمعها منه أبدًا:
«طيب، بما إنكم مصممين تعرفوا كل حاجة، يبقى لازم تعرفوا إن محمود نفسه كان مخبي عنكم سر كبير».منة ردت بعصبية:
«كفاية أسرار! كل واحد فيكم بيقول إن عنده الحقيقة، وفي الآخر إحنا اللي بندفع التمن».
فؤاد بص لها لحظة، وبعدها قال:
«محمود قبل ما يموت بأيام، غيّر المستفيد من جزء من أملاك العيلة، وكتب اسم شخص تاني غير أحمد وبناته».أنا بصيت له بصدمة.«إنت بتقول إيه؟!»
فؤاد طلع من جيب بدلته صورة مستند، وحطها قدامنا. كان مكتوب فيها اسم المستفيد الجديد.
لكن قبل ما أقدر أقرا الاسم كويس، عبدالتواب مد إيده وخطف الورقة من على الترابيزة. بص لها، ووشه اتغير تمامًا. وبعدين رفع عينيه لفؤاد وقال:
«إنت كداب! المستند ده مزور، وأنا أقدر أثبت ده».فؤاد ابتسم ابتسامة باردة وقال:
«يبقى خلينا نسيب القانون يحكم بينا».
وبعدين بصلي وقال:
«بس قبل ما تتهمني يا أحمد، اسأل نفسك سؤال واحد: ليه محمود كان بيحاول يحمي شخص معين أكتر من أي حد تاني؟»
خرج من الأوضة من غير ما يستنى رد. فضلت واقف مكاني، وبصيت للمستند اللي عبدالتواب كان لسه ماسكه.
سألته:
«مين المستفيد اللي محمود كتب اسمه؟»
عبدالتواب اتردد، وبعدها سلمني الورقة. بصيت للاسم، وحسيت إن قلبي اتوقف. الاسم المكتوب كان:
سلوى أحمد الجبالي. أم بناتي!لكن إزاي محمود يكتب أملاك باسم سلوى، وهي كانت سابت البيت قبل وفاته بسنين؟
وليه فؤاد بيقول إن محمود غيّر المستفيد قبل موته بأيام؟هل سلوى كانت فعلًا بتحاول تحمي بناتي، ولا فيه جزء من الحقيقة لسه مخفي عننا؟بصيت لمريم ومنة، ولقيتهم باصين لبعض بصدمة. وفي اللحظة دي، موبايل مريم رن. كانت رسالة من أمهم.«يا بناتي، لازم تيجوا تشوفوني حالًا.
فيه حاجة لازم أعترف لكم بيها قبل ما فؤاد يوصل لكم الحقيقة بطريقته».ولأول مرة، حسيت إن سلوى مش بس شاهدة على اللي حصل لمحمود… يمكن تكون هي المفتاح الوحيد للحقيقة اللي لسه محدش قدر يوصل لها. مريم أول ما قرت رسالة أمها، بصتلي وقالت بقلق:
«بابا، ماما بتقول لازم نروح لها حالًا. أنا خايفة يكون حصل لها حاجة».الأستاذ شريف تدخل بسرعة وقال:
«محدش يتحرك لوحده. إحنا لازم نفهم الأول إيه اللي بيحصل، خصوصًا إن فؤاد بدأ يواجهنا بمستندات مشكوك فيها».لكن منة كانت متوترة جدًا، وقالت:
«يا أستاذ شريف، دي أمنا.


