حكايات شروق خالد ج2

لو احتجتوا تعرفوا التفاصيل، اسألوا محمود عن الملف الأزرق».رفعت راسي بسرعة.«الملف الأزرق؟!»
عبدالتواب هز راسه.«محمود كان عنده ملف أزرق فعلًا، فيه مراسلات ومستندات تخص العيلة. لكنه اختفى بعد الحادثة».سألته:
«إنت تعرف إيه عن سلوى؟»
اتنهد وقال:

«أعرف إنها كانت خايفة، وإنها اتعرضت لضغوط كبيرة قبل ما تمشي. لكن أنا مش هقدر أقول إنها كانت مجبرة على كل قرار أخدته. هي نفسها لازم تحكي لكم اللي حصل».مريم بصت له وقالت:
«بس إحنا قابلنا ماما، وهي قالت إن عمنا فؤاد كان بيهددها».

عبدالتواب هز راسه.«وده لازم يتحقق منه. التهديد، لو حصل، مكنش معناه إنكم لازم تتحرموا من أمكم كل السنين دي. كان فيه حلول تانية، لكن سلوى اختارت تبعد، ولازم تتحمل مسؤولية اختيارها».الكلام ده خلاني أحس إن الراجل مش بيحاول يبرر لسلوى، ولا بيدافع عن فؤاد، لكنه بيحاول يفصل بين الحقيقة وبين التخمين.

سألته:
«طيب، إيه علاقة محمود باللي حصل له؟»
عبدالتواب بص ناحية الشباك، وبعدها قال:
«قبل وفاة محمود بأيام، جه لي في مكتبي، وكان معاه نسخة من مستندات مهمة. قال لي إنه اكتشف تناقضات في أوراق بيع أرض من أملاك العيلة، وإنه ناوي يواجه فؤاد بيها».

سألته بسرعة:
«وقال لك إيه عن الحادثة؟»
رد:
«وقتها مكنش فيه حادثة لسه. لكنه كان خايف، وقال لي إنه لو حصل له أي حاجة، لازم أحافظ على حقوقكم، وأوصل الحقيقة لأحمد».حسيت بغصة في حلقي. محمود كان خايف على نفسه، ومع ذلك كان بيفكر فيا وفي بناتي.

قلت:
«طب إنت ليه سكت كل السنين دي؟»
عبدالتواب بصلي بحزن.«لأني كنت جبان يا أحمد. بعد وفاة محمود، فؤاد جه لي وقال إنه عارف إن محمود زارني، وهددني إنه لو فتحت الموضوع، هيضيع مستقبلي ومستقبل أولادي.

وأنا وقتها كنت كبير في السن، وخفت. وده ذنب هفضل شايله طول عمري».سكت شوية، وبعدها أضاف:
«لكن من شهرين، جالي جواب من شخص مجهول، فيه صورة من المستندات اللي محمود كان بيحاول يثبت بيها التلاعب في الأملاك.

الجواب ده خلاني أتأكد إن الموضوع لسه مفتوح، وإن فيه حد بيحاول يوصل الحقيقة».الأستاذ شريف سأله:
«والجواب معاك؟»
عبدالتواب هز راسه.«أيوه، بس قبل ما أسلمه ليكم، لازم تعرفوا إن فيه شخص تاني كان حاضر يوم ما محمود واجه فؤاد».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *