حكايات شروق خالد ج2

الصبح، روحت أنا والأستاذ شريف لمقر الشركة القديم، بعد ما عرفنا إن فيه مخزن تابع للعيلة لسه موجود، وإن بعض الأوراق القديمة ممكن تكون محفوظة فيه. لكن لما وصلنا، لقينا الباب مقفول، وعلى القفل آثار تغيير حديث.

الأستاذ شريف طلب من المسؤول عن المكان يوضح لنا مين آخر شخص دخل المخزن، وبعد مراجعة السجلات، عرفنا إن فؤاد كان موجود هناك من يومين. بصيت لشريف، وهو بصلي بنفس القلق. لو فؤاد رجع للمخزن بعد السنين دي كلها، يبقى ممكن يكون بيدور على حاجة.

وبعد ما خلصنا الإجراءات، رجعنا لمكتبه، وبدأنا نجهز الأوراق اللي تثبت حقنا في طلب فحص المستندات القديمة، من غير ما نقتحم المكان أو نتصرف بشكل غير قانوني. لكن قبل ما نخرج، وصلني اتصال من رقم مجهول. رديت، وسمعت صوت راجل بيهمس:
«أحمد بيه، أنا اللي بعتلك الرسالة.

اسمعني كويس، فؤاد مش لوحده في الموضوع ده».سألته بسرعة:
«إنت مين؟»
رد:
«أنا الشخص اللي كان موجود في المخزن يوم محمود مات».حسيت إن قلبي هيخرج من صدري.«إنت شفت إيه؟»
قال بصوت مرتعش:
«شفت خناقة بين محمود وفؤاد، وسمعت كلام لو اتكشف، هيغير كل حاجة.

بس قبل ما أحكيلك، لازم تعرف إن محمود كان عنده سر أكبر من الميراث».سألته:
«سر إيه؟»
سكت ثواني، وبعدها قال:
«محمود كان عارف إن فؤاد مش هو الشخص الوحيد اللي بيحاول يسرق حق بناتك».

وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال تاني، الخط اتقفل. بصيت للأستاذ شريف، وقلت له:
«إحنا لازم نعرف مين الشخص ده».لكنه رد بحزم:
«هنوصل له، بس خطوة خطوة. أهم حاجة دلوقتي إننا نحافظ على الأدلة، ونخلي أي مواجهة تتم بشكل آمن ورسمي».

خرجت من المكتب وأنا حاسس إن الحقيقة بتقرب، لكن كل ما نكتشف حاجة، يظهر وراها سر أكبر. ولما وصلت البيت بالليل، لقيت ظرف متساب قدام باب الشقة. مفيش اسم للمرسل. فتحته، ولقيت جواه صورة لمحمود، ووراها مكتوب بخط إيده:
«يا أحمد، لو وصلت للمرحلة دي، يبقى فؤاد بدأ يتحرك.

متثقش في أي حد يقولك إنه كان بيحمينا، حتى لو كان أقرب الناس لينا».وقفت قدام باب الشقة، وفضلت أبص للكلام. مين الشخص اللي محمود كان بيحذرني منه؟وليه حاسس إن السر اللي مات عشانه أخويا أكبر بكتير من مجرد أرض وميراث؟

والصدمة الحقيقية كانت مستنياني في آخر الظرف… لأن الصورة اللي جواه كان واقف فيها محمود جنب شخص كنت متأكد إنه مات قبله بسنين طويلة!فضلت واقف قدام باب الشقة، ماسك الصورة بإيدي، وعيني مش قادرة تفارق الراجل اللي واقف جنب محمود. الراجل ده كان أبويا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *