حكايات شروق خالد ج2

حسيت إن جزءًا من اللغز بدأ يتفك، لكن لسه مش فاهم ليه محمود احتفظ بالصورة دي، وليه بعتها لي بعد موته. عم حسن دخل غرفة صغيرة وطلع دفتر سجلات قديم. بدأ يقلب فيه، وبعد شوية وقف عند صفحة معينة.

«أهو، لقيت الاسم».كان مكتوب اسم أبويا، ومعاه طلب طباعة صورتين، واسم الشخص اللي استلم النسخة التانية: محمود. لكن اللي خلاني أتجمد مكاني كان اسم تالت مكتوب في الملاحظات. فؤاد. سألت عم حسن:
«هو فؤاد جه هنا يومها؟»
عم حسن اتردد قبل ما يرد.

«أيوه، جه مع محمود، وكانوا بيتكلموا بصوت عالي. أنا معرفش قالوا إيه، لكن قبل ما يمشوا، محمود طلب مني أحتفظ بنسخة من الصورة في مكان آمن».سأله الأستاذ شريف:
«والنسخة دي لسه موجودة؟»
عم حسن هز راسه وقال:
«مش عارف.

بس محمود ساب عندي ظرف مقفول، وقال لي أسلمه لأحمد لو جه يوم وسأل عن الصورة».جري عم حسن ناحية درج قديم، وفضل يدور فيه لحد ما طلع ظرفًا أصفر، عليه اسمي بخط محمود. إيدي بدأت تترعش وأنا بفتحه. جواه كانت فيه ورقة واحدة مكتوب فيها:

«يا أحمد، لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى غالبًا أنا مقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي. أبوك مكنش سايب كل أملاكه لفؤاد، زي ما هو بيقول. فيه وصية تانية، مكتوبة بخط إيد أبوك، وموجودة في مكان محدش يعرفه غيري وغير الشخص اللي كان حاضر يوم كتابتها».

وقفت عن القراءة. الأستاذ شريف قال:
«كمل يا أحمد».رجعت أبص للورقة.«الشخص ده مش فؤاد، ومش عم جابر. الشخص ده هو آخر واحد تتوقع إنه يعرف السر».قلبت الورقة، لكن مكنش فيه أي كلام تاني. منة قالت:
«يعني مين الشخص ده؟

»
فضلت ساكت. وبعدين افتكرت حاجة. قبل وفاة أبويا بفترة قصيرة، كان فيه راجل اسمه عبدالتواب بييجي البيت كل أسبوع. كان صديق عمر أبويا، ومحاميه الخاص قبل الأستاذ شريف. بعد وفاة أبويا، عبدالتواب سافر فجأة، ومحدش في العيلة عرف عنه حاجة. اتصلت بالأستاذ شريف وسألته إذا كان يعرف مكانه.

رد بعد شوية بحث:
«عبدالتواب لسه عايش، لكنه اعتزل المحاماة من سنين، ومقيم في دار رعاية في المعادي».حسيت إننا قربنا من الحقيقة أخيرًا. لكن قبل ما نتحرك، جالي اتصال من فؤاد. رديت. قال بصوت هادي:
«يا أحمد، عرفت إنك بتدور في حاجات قديمة.

أنا مش زعلان منك، بس عايزك تسمعني قبل ما تعمل حاجة تندم عليها».قلت له:
«أنا مش هعمل حاجة غير لما أعرف الحقيقة».سكت لحظة، وبعدها قال:
«طيب، روح قابل عبدالتواب، واسأله عن الوصية التانية».اتسمرت مكاني. أنا لسه مقولتش لفؤاد أي حاجة عن عبدالتواب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *