بنتي كانت في العمليات، ج1 .حكايات شروق خالد
الدكتور سامح سمح لك تدخلي لها شوية».نسيت وجود أهلي كلهم في اللحظة دي. دخلت العناية بسرعة، ولقيت ملك فاتحة عينيها، وبتبص حواليها بخوف. أول ما شافتني، مدت إيدها الصغيرة ناحيتي.«ماما…»
جريت عليها ومسكت إيدها وبوست راسها.«أنا هنا يا حبيبتي، أنا جنبك».
بصتلي بعينين مليانين دموع، وسألتني:
«هو أنا هقدر أمشي تاني يا ماما؟»
السؤال نزل على قلبي زي السكــ,,ـــــينة. كان نفسي أقول لها أيوه، بكرة هتقومي وتجري وتلعبي، لكني افتكرت كلام الدكتور، وإن محدش يقدر يوعدنا بحاجة دلوقتي. مسحت على شعرها وقلت:
«إحنا هندعي ربنا، وهنسمع كلام الدكاترة، وهنعمل كل اللي نقدر عليه عشان ترجعي تقفي على رجلك. وإنتِ مش لوحدك يا ملك، أنا معاكي في كل خطوة».سكتت شوية، وبعدها قالت:
«طب هو جدو وتيتة جم؟»
اتجمدت مكاني. بصيت لوشها الصغير، وشفت الأمل في عينيها.
ملك كانت بتحب جدو محمود وتيتة منى، وكانت كل ما تشوفهم تجري تحــ,,ـــــضنهم. حتى لما كانوا بيتجاهلوها أوقات عشان يهتموا بسارة، كانت بتفضل تدور على أي فرصة تقرب منهم. ماكنتش عايزة أكسر قلبها وهي لسه خارجة من عملية صعبة. فقلت لها:
«أيوه يا حبيبتي، هما بره».
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:
«أنا عايزة أشوفهم. أنا كنت خايفة أوي، وكنت عايزة جدو يمسك إيدي».حسيت بدموعي بتتجمع في عيني، فبصيت بعيد للحظة عشان ما تشوفهاش.«حاضر يا روح ماما، هخليهم يشوفوكي».خرجت من العناية، ولقيت أهلي لسه واقفين في الممر.
بابا أول ما شافني قال:
«خلصتي؟ يلا بقى نتكلم في موضوع التحويلات».بصيتله وقلت:
«ملك فاقت، وبتسأل عليكم. عايزة تشوفكم».ماما عدلت طرحتها وقالت:
«طب ماشي، ندخل لها بسرعة، وبعدها نتكلم».الكلمة دي وجعتني أكتر مما توقعت.
حتى وهي بتتكلم عن حفيدتها اللي خارجة من عملية خطيرة، كانت شايفة إن زيارتها مجرد حاجة لازم تخلصها قبل ما ترجع لموضوع الفلوس. ومع ذلك، فتحت لهم باب العناية، ودخلوا ورايا. ملك أول ما شافتهم ابتسمت، وحاولت تحرك إيدها ناحيتهم.«جدو! تيتة!»
ماما قربت منها، وباستها على جبينها بسرعة.
«ألف سلامة عليكي يا حبيبتي».ملك بصتلها وسألتها ببراءة:
«إنتِ كنتِ فين يا تيتة؟ أنا كنت خايفة أوي».ماما اتلخبطت، وبصت لبابا. أما بابا، فحاول يغير الموضوع وقال:
«حمد لله على سلامتك يا بطلة».ملك فضلت باصة لهم، وبعدها قالت بصوت ضعيف:

