بنتي كانت في العمليات، ج1 .حكايات شروق خالد

المحاولة ما كانتش مجرد سحب عادي. كان فيه طلب لتحويل مبلغ كبير لحساب مرتبط بتجهيزات حفلة سارة ومصاريف شقتها، باستخدام صلاحية قديمة كنت وافقت عليها من سنين لما كنت بحاول أساعد أهلي في إدارة بعض مدفوعاتهم. لكن المرة دي، محدش استأذن مني. ومحدش حتى حاول يكلمني.

قفلت التطبيق، واتصلت بالبنك مرة تانية، وطلبت إلغاء أي تفويضات قديمة مش محتاجاها، وتأمين حساباتي بشكل كامل. وبعدها بعت رسالة لمحامي بتعامل معاه في شغلي، وطلبت منه يراجع أي التزامات مالية أو تفويضات قانونية ممكن تكون مرتبطة باسمي.

أنا ما كنتش عايزة أظلــ,,ـــــم حد، ولا أتهم حد بحاجة من غير دليل. لكن كنت مصممة إن محدش يستخدم فلوسي أو اسمي من غير موافقتي. وفي نفس اللحظة، موبايلي رن برسالة من سارة. فتحتها، ولقيت مكتوب:
«إنتِ فاكرة إنك لما توقفي الفلوس هتقدري تتحكمي فينا؟

إنتِ لسه ما تعرفيش إحنا ممكن نعمل إيه».فضلت باصة للرسالة، وبعدها بصيت لبنتي اللي كانت نايمة على السر,,ـــــير. وأدركت إن الموضوع ما بقاش مجرد خلاف عائلي. فيه حاجة أكبر بتحصل، وحاجة لازم أعرف حقيقتها قبل ما تأثر على حياتي وحياة ملك.

يتبع…فضلت باصة لرسالة سارة على الموبايل، وبعيد أقراها كذا مرة.«إنتِ فاكرة إنك لما توقفي الفلوس هتقدري تتحكمي فينا؟ إنتِ لسه ما تعرفيش إحنا ممكن نعمل إيه».حسيت بقلبي مقبوض، مش خوفًا على نفسي، لكن عشان ملك.

أنا ممكن أستحمل أي حاجة تحصل لي، لكن بنتي مالهاش ذنب إنها تدخل في مشاكل عائلية هي مش فاهمة عنها حاجة. قفلت الموبايل، وقررت ما أردش عليها دلوقتي. أهم حاجة عندي كانت إن ملك تقوم بالسلامة، وبعدها هعرف أتعامل مع أي حاجة تانية.

تاني يوم الصبح، الدكتور سامح دخل أوضة ملك ومعاه ملفها الطبي، وبعد ما فحصها، طلب مني أخرج معاه بره الأوضة عشان يتكلم معايا. قلبي اتقبــ,,ـــــض، وسألته بسرعة:
«خير يا دكتور؟ فيه حاجة حصلت لبنتي؟»
ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:
«الحمد لله، حالتها مستقرة، وده شيء كويس.

لكن لسه محتاجين نتابع استجابة رجليها ونبدأ خطة التأهيل في الوقت المناسب. مش عايزك تفقدي الأمل، وفي نفس الوقت مش عايزك تتوقعي نتيجة محددة من دلوقتي».هزيت راسي وأنا بحاول أتمسك بكلامه.«أنا هعمل أي حاجة يا دكتور، المهم بنتي تاخد فرصتها كاملة في العلاج».قال:
«وده اللي إحنا عايزينه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *