بنتي كانت في العمليات، ج1 .حكايات شروق خالد
»
قالت:
«سارة عندها مشكلة كبيرة، وإنتِ لازم تحليها».حسيت إن نفس الدائرة بتلف بيا من جديد.«إيه المشكلة يا ماما؟»
قالت بسرعة:
«فيه مبلغ كان المفروض يتدفع النهارده، والعملية اترفضت بسبب اللي إنتِ عملتيه. سارة محروجة قدام الناس، وعايزاك ترجعي التحويلات فورًا».بصيتلها، وبعدها بصيت لباب أوضة ملك.
«ماما، بنتي لسه في المستشفى، ولسه مش عارفين هتتعافى إزاي. وإنتِ جاية تطلبي مني فلوس تاني؟»
ردت بعصبية:
«إنتِ مش فاهمة إن الموضوع أكبر منك؟ سارة مرتبطة بالتزامات، ولو الفلوس ما اتدفعتش، هتدخل في مشكلة».سألتها:
«طيب، هي حاولت تكلمني وتشرحلي المشكلة؟
ولا إنتوا قررتوا إن الحل الوحيد إني أدفع وخلاص؟»
سكتت لحظة، وبعدها قالت:
«إنتِ أختها الكبيرة، والمفروض تقفي جنبها».ضحكت بحزن.«أنا وقفت جنبها سنين يا ماما. لما كانت محتاجة مصاريف دراسة، كنت بساعدها. ولما كانت محتاجة تجهيزات، كنت بساعدها.
ولما كانت بتشتكي من أي أزمة، كنت أول واحدة تجري عليها. لكن لما بنتي احتاجتني، أنا اللي وقفت جنبها لوحدي».ماما بصتلي وقالت:
«إنتِ هتفضلي تفكرينا بالموضوع ده لحد إمتى؟»
رديت عليها:
«مش هفكركم بحاجة. أنا بس مش هنسى الدرس اللي اتعلمته».
في اللحظة دي، باب أوضة ملك اتفتح، وطلعت الممرضة وقالت إن ملك عايزة تشوفني. دخلت بسرعة، ولقيتها صاحية وماسكة كراسة الرسم اللي جبتها لها. قالتلي وهي بتشاور على رسمة صغيرة:
«بصي يا ماما، ده بيتنا الموف».قعدت جنبها، وبصيت للرسمة.
كانت راسمة بيت صغير، وشجرة قدامه، وواحدة ست وبنت صغيرة ماسكــ,,ـــــين إيد بعض. سألتها:
«مين دول يا حبيبتي؟»
قالت بابتسامة:
«أنا وإنتِ. عشان حتى لو محدش جه معانا، إحنا مع بعض».ما قدرتش أتكلم. ضميتها بحذر، وبوست راسها، ودموعي نزلت على كتفها.«إنتِ أحلى حاجة حصلتلي في حياتي يا ملك».
لكن قبل ما اللحظة تخلص، سمعت صوت سارة من عند الباب. كانت واقفة وبتبص للرسمة، وبعدها قالت بسخرية:
«إنتِ لسه بتعيشي البنت في الأحلام دي؟ بيت موف إيه وكلام فاضي إيه؟ خليها تركز في علاجها بدل الحاجات دي».
رفعت راسي وبصيت لها، وأنا مش مصدقة إنها بتتكلم بالشكل ده قدام طفلة لسه خارجة من عملية. ملك خبّت الكراسة تحت الغطا، ووشها اتغير. في اللحظة دي، وقفت من مكاني وقلت لسارة بحزم:
«إنتِ هتخرجي بره الأوضة دلوقتي».بصتلي بصدمة.«إنتِ بتطرديني؟»
قلت:


