«ماتقوليش لحد إني صحيت#حكايات_شروق_خالد
هز راسه.
«أيوه.»
«ليه ما قلتليش؟»
«عشان كنت خايف.»
«منه؟»
«عليه.»
سكت شوية.
وبعدين قال:
«أنا غلطت لما حاولت أحميه بالسكوت.»
سيف كان واقف وسط الضباط.
ولأول مرة، وشه ماكانش فيه غرور.
كان فيه خوف.
بص لياسين وقال:
«يعني… إنت عمرك ما كرهتني؟»
ياسين قرب منه.
«أنا كرهت اللي عملته.»
سيف دمعت عينه.
«ولو رجع بيا الزمن؟»
ياسين قال:
«كنت هربيك من غير فلوس.»
سيف سكت.
وبعدين نزل عينه للأرض.
الضابط قيده.
نادين بدأت تبكي.
والدكتور رامي اتاخد هو كمان.
قبل ما يخرجوا، الدكتور بصلي.
وقال:
«إنتِ السبب في كل ده.»
بصيت له.
«لأ.»
وقلت:
«السبب إنكم افتكرتوا إن الغلابة مالهمش قيمة.»
خرجوا.
البيت كله هدي.
وأنا فضلت واقفة جنب ياسين.
بعد ساعات، الإسعاف وصلت.
الدكتور الجديد فحصه.
وقال:
«هو محتاج مستشفى فورًا، بس الحمد لله إنكم لحقته.»
بصيت لياسين.
«يعني هيعيش؟»
الدكتور ابتسم.
«هيعيش.»
أول مرة من أيام حسيت إني أقدر أتنفس.
بعد أسبوع…
ياسين كان في المستشفى.
حالته اتحسنت جدًا.
وأنا كنت قاعدة جنب السرير، ويونس نايم على الكنبة.
ياسين بصلي وقال:
«مريم.»
«نعم؟»
«أنا عايز أطلب منك حاجة.»
«إيه؟»
«ماتمشيش.»
ضحكت.
«هو أنا هفضل ممرضة عندك للأبد؟»
ابتسم.
«لأ.»
سكت لحظة.
وبعدين قال:
«أنا عايزك تفضلي في حياتي.»
بصيت له باستغراب.
«ليه؟»
قال:
«لأنك أول واحدة شافتني وأنا ضعيف، وما استغلتش ضعفي.»
سكت.
فكمل:
«وأول واحدة خافت عليا من غير ما تستنى مقابل.»
بصيت ناحية يونس.
«أنا عندي ابني.»
قال:
«وأنا عارف.»
وبص ليونس.
«وعندي إحساس إن ابني ده بقى ابني أنا كمان.»
ضحكت.
«يونس؟»
«أيوه.»
ضحك.
«الواد ده حط إيده على صدري وأنا بين الحياة والموت… وكأنه بيقولي: فوق يا عم، لسه بدري.»
ضحكت وأنا بعيط.
وبعد شهور…
خرج ياسين من المستشفى.
والفلوس اللي كان مخبيها طول السنين، استخدم جزء كبير منها في علاج ناس غلابة.
أما أنا…
ما بقيتش ممرضة عند مليونير.
بقيت شريكته في مؤسسة هو أسسها لرعاية الأمهات اللي مالهمش حد.
وفي يوم، كنت واقفة في المكان الجديد، ويونس بيجري حواليا.
ياسين ناداني:
«مريم.»
بصيت له.
كان واقف قدامي ومعاه علبة صغيرة.
فتحها.
جواها خاتم.
قال:
«المرة دي أنا مش هطلب منك تشتغلي عندي.»
ضحكت.
«أمال؟»
مد إيده.
«هطلب منك تكملي حياتك معايا.»
بصيت له.
وبعدين بصيت ليونس.
يونس صرخ:

