«ماتقوليش لحد إني صحيت#حكايات_شروق_خالد
«الدرج… التاني.»
افتكرت المفتاح الصغير اللي كان مخبيه في السلسلة.
طلعت السلسلة من تحت هدومه.
ولقيت المفتاح.
بصيت للضابط وقلت:
«في درج مقفول في المكتب.»
الضابط قال:
«هندور عليه.»
سيف اتوتر جدًا.
وقال بسرعة:
«مفيش حاجة مهمة هناك.»
الضابط بص له.
«إنت عرفت منين؟»
سيف سكت.
نزلنا كلنا المكتب.
الضابط فتح الدرج الأول.
مفيش حاجة.
التاني.
فاضي.
التالت…
كان مقفول.
طلعت المفتاح.
حطيته في القفل.
وأول ما فتحته، سيف اندفع ناحيتي.
«مريم! سيبيه!»
الضابط مسكه قبل ما يوصل لي.
فتحنا الدرج.
كان جواه ملف بني كبير.
ومجموعة مستندات.
الضابط بدأ يقلب فيها.
وفجأة وقف.
«دي وصية؟»
ياسين كان طلب مني قبل كده أعرف موضوع الوصية.
قلت:
«أيوه.»
الضابط فتح أول صفحة.
وبص لسيف.
«الأستاذ ياسين كتب وصية جديدة من شهرين.»
سيف وشه ابيض.
نادين قالت:
«مستحيل.»
الضابط كمل القراءة.
وبعدين رفع عينه.
«كل ثروته تقريبًا مش هتروح لسيف.»
سيف صرخ:
«إديني الورق ده!»
الضابط شد الملف بعيد عنه.
«محدش هيلمس حاجة.»
سيف بدأ يتوتر.
«دي مش وصيته!»
قلت:
«ليه؟»
بصلي بعصبية.
«عشان عمي كان فاقد الوعي وقتها.»
رد ياسين من فوق:
«لأ.»
الكل لف ناحية السلم.
ياسين كان واقف.
أو بالأصح…
كان بيحاول يقف بمساعدة الحائط.
أنا جريت ناحيته.
«إنت بتعمل إيه؟ ارجع السرير!»
قال:
«أنا… تعبت من السرير.»
الضابط قرب منه.
«حضرتك تقدر تتكلم؟»
ياسين أخد نفس طويل.
«أقدر.»
سيف رجع خطوة.
ياسين بص له.
«وأقدر أقول كل حاجة.»
نادين بدأت تبكي.
«ياسين… إحنا عيلة واحدة.»
بصلها.
«العيلة مش بتقتل بعضها يا نادين.»
سكتت.
قال:
«إنتِ وسيف والدكتور رامي… بدأتوا الموضوع من ست شهور.»
سيف هز راسه.
«إنت بتخرف.»
ياسين ابتسم بسخرية.
«أنا كنت نايم، مش ميت.»
وبعدين بص للضابط.
«كانوا بيحقنوني بدوا يخليني مش قادر أتحرك.»
الضابط سأله:
«مين كان بيديك الحقن؟»
ياسين قال:
«الدكتور رامي.»
«ومين كان بيطلب منه؟»
بص لسيف.
«هو.»
سيف انفجر:
«كداب!»
ياسين رد بهدوء:
«لو أنا كداب… ليه كنت خايف لما سمعت صوت الدكتور في التسجيل؟»
سيف سكت.
الضابط قال:
«هاتوا الدكتور رامي فورًا.»
في نفس اللحظة، صوت عربية وقف قدام الفيلا.
بصينا كلنا ناحية الشباك.
العربية نزل منها الدكتور رامي.
لكن بدل ما يدخل…
فتح شنطة العربية.
وأخرج منها حقيبة سوداء.
سيف بص له من الشباك، واتغير وشه.


