«ماتقوليش لحد إني صحيت#حكايات_شروق_خالد
«بس خلي بالك يا مريم… أنا مش بحب الكدب.»
ما رديتش.
مشيت بسرعة في الطرقة، ودخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح.
حطيت يونس على السرير.
وقعدت على الأرض وأنا بحاول آخد نفسي.
طلعت الظرف.
الفلاشة كانت لسه موجودة.
فتحت موبايلي، لكن الفلاشة محتاجة جهاز كمبيوتر.
والفيلا كان فيها مكتب كبير في الدور الأرضي.
لكن المكتب كان ممنوع حد يدخله.
خصوصًا بعد نص الليل.
استنيت لحد ما يونس نام.
وبعدين خرجت من الأوضة على أطراف صوابعي.
البيت كله كان ساكت.
وصلت للمكتب.
جربت الباب.
كان مفتوح.
دخلت وقفلت ورايا.
دورت على الكمبيوتر.
شغلته.
لكن قبل ما أحط الفلاشة، سمعت صوت من ورايا.
«كنت عارف إنك هتيجي هنا.»
لفيت بسرعة.
كان سيف.
اتجمدت.
قال وهو بيقفل الباب:
«إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين.»
قلت:
«أنا مش بلعب مع حد.»
ضحك.
«لأ… إنتِ من أول يوم وإنتِ بتدوري وراكي.»
قرب مني.
«من ساعة ما ابنك حطيتيه على صدر عمي وهو بدأ يتحرك، وأنا حاسس إن في حاجة غلط.»
سكت.
وبعدين قال:
«عمي قالك إيه؟»
هزيت راسي.
«ولا حاجة.»
ضرب بإيده على المكتب.
«ماتكدبيش عليا!»
اتخضيت.
وقلت:
«إنت عايز تقتله ليه؟»
وشه اتغير.
لثواني، ما ردش.
وبعدين ابتسم.
«إنتِ فاكرة إنك تقدري توقفي اللي بيحصل؟»
قلت:
«لو حاولت تقتله، هبلغ الشرطة.»
ضحك بصوت عالي.
«الشرطة؟»
قرب مني وقال:
«ومين هيصدقك؟ إنتِ ممرضة غلبانة، وهو أغنى واحد في العيلة. وأنا ابن أخوه الوحيد.»
حسيت بالعجز.
لكن فجأة سمعت صوت خبط شديد على الباب.
سيف لف.
أنا استغليت اللحظة وجريت ناحية الباب.
فتحته وطلعت أجري.
سمعت سيف بيزعق ورايا:
«مريم! استني!»
ما وقفتش.
جريت لحد أوضة ياسين.
دخلت وقفلت الباب.
كان ياسين صاحي.
بصلي بخوف.
قربت منه وقلت:
«هو عرف.»
رمش بسرعة.
قلت:
«عرف إنك واعي.»
رمش مرتين.
وبعدين حاول يتكلم.
«الفلاشة…»
طلعتها من جيبي.
قلت:
«معايا.»
عينيه اتفتحت أكتر.
قال بصعوبة:
«شغليها… دلوقتي.»
قلت:
«سيف بره.»
هز راسه.
«لازم… تعرفي.»
حطيت الفلاشة في الكمبيوتر الصغير الموجود في الأوضة.
فتحنا أول ملف.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت ياسين نفسه.
وكان واضح إنه متسجل من فترة.
قال:
«لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى غالبًا أنا مش قادر أتكلم… أو هم خلصوا عليا.»
بصيت لياسين.
وشه كان مليان خوف.
التسجيل كمل:
«سيف مش لوحده.»
اتسعت عيني.
«في حد من العيلة بيساعده.»



