«ماتقوليش لحد إني صحيت#حكايات_شروق_خالد
سكت التسجيل ثواني.
وبعدين ظهر صوت ست.
أول ما سمعته، ياسين قفل عينه.
أنا همست:
«مين دي؟»
ما ردش.
الصوت قال:
«الجرعة الجاية لازم تكون أكبر. المرة دي الدكتور قال إن جسمه ممكن يستحملها.»
حسيت بقشعريرة.
وبعدين سمعت صوت سيف.
«ولو مات؟»
الست ردت:
«يبقى خلصنا.»
قربت من السماعة.
كنت بحاول أعرف صوت الست.
وفجأة…
عرفته.
حطيت إيدي على بوقي.
وقلت:
«دي…»
ياسين فتح عينه.
وبصلي.
همست:
«دي نادين.»
مرات سيف.
الصوت في التسجيل كمل:
«بس خلي بالك، الوصية الجديدة ممكن تبوظ كل حاجة.»
سيف قال:
«هنلاقيها.»
الست ردت:
«ولو ملقيناش الوصية، اقتلعه قبل ما يقدر يكتب واحدة جديدة.»
التسجيل وقف.
فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أتكلم.
يعني نادين كانت شريكة سيف.
وفجأة…
سمعنا صوت صرخة من بره.
وبعدها صوت حاجة وقعت على الأرض.
جريت ناحية الباب.
لكن ياسين حاول يمسك إيدي.
قال بصعوبة:
«ماتخرجيش.»
بصيتله.
«بس في حد بيصرخ.»
شد على إيدي.
«هما… بيختبروا… إنتِ عارفة قد إيه.»
ما فهمتش قصده.
وفجأة الباب اتفتح.
دخلت نادين.
كانت واقفة قدامنا ووشها هادي جدًا.
لكن في إيدها موبايل.
وقالت:
«واضح إنكم سمعتوا التسجيل.»
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
بصيت ناحية ياسين.
وبعدين نادين.
قالت:
«دلوقتي بقى… عندنا مشكلة أكبر.»
قربت مني.
وقالت:
«لأنك يا مريم بقيتي عارفة أكتر من اللازم.»نادين وقفت قدامي وهي بتبصلي بنظرة خلت جسمي كله يقشعر.
قلت لها وأنا بحاول أثبت نفسي:
«إنتوا عايزين إيه مني؟»
ضحكت بهدوء.
«ولا حاجة… إحنا كنا عايزينك تكملي شغلك وتمشي. بس إنتِ اللي قررتي تدخلي نفسك في اللي مالكيش فيه.»
بصيت لياسين.
كان عينه مفتوحة، وبيحاول يحرك إيده.
نادين قربت منه وقالت:
«معلش يا عمي… كنت أتمنى تفضل نايم لحد ما كل حاجة تخلص.»
ياسين حاول يتكلم.
صوته طلع ضعيف:
«سيف…»
نادين ردت:
«سيف مش هنا.»
وبعدين بصتلي.
«بس أنا هنا.»
حاولت أفتح الباب وأخرج، لكنها وقفت قدامي.
قلت:
«ابعدي عني.»
قالت:
«لو خرجتي من الأوضة، ابنك مش هيشوفك تاني.»
اتجمدت.
«إنتِ بتقولي إيه؟»
رفعت الموبايل قدامي.
على الشاشة كانت صورة يونس وهو نايم.
اتخضيت.
«إنتِ صورتي ابني إمتى؟»
ابتسمت.
«من شوية.»
قربت مني وهمست:
«إنتِ مش الوحيدة اللي بتعرف تراقب.»
بصيت لياسين.
كان بيحاول يحرك صوابعه.
فجأة فهمت.
هو كان عايز مني حاجة.


