«ماتقوليش لحد إني صحيت#حكايات_شروق_خالد
اتجمدت.
قلت:
«مين؟»
الخط اتقفل.
بصيت على يونس، وحسيت إن رجلي مش شايلاني.
هما عرفوا.
عرفوا إني عرفت.
وفي اللحظة دي، لأول مرة فكرت أهرب.
أخد ابني وأمشي.
بس وأنا ببص على ياسين، افتكرت صوابعه وهي بتضغط على إيدي.
افتكرت إنه كان محبوس جوه جسمه، وبيسمع كل حاجة، ومحدش واقف جنبه.
قربت منه.
وقلت:
«أنا مش همشي.»
رمش مرة.
«حتى لو هددوني بابني.»
رمش مرة تانية.
وبعدين، فجأة، حاول يحرك إيده.
المرة دي الحركة كانت أقوى.
رفع صباعه بصعوبة، وأشار ناحية الكومودينو.
مشيت للكومودينو.
فتحت أول درج.
مفيش حاجة.
التاني…
مفيش.
التالت كان مقفول.
بصيتله.
قال بصوت ضعيف جدًا:
«المفتاح…»
وقفت مكاني.
دي أول كلمة كاملة يقولها من شهرين.
قلت:
«مفتاح إيه؟»
همس:
«السلسلة… في رقبتي.»
بصيت على رقبته.
كان فيه سلسلة فضية صغيرة.
طلعتها من تحت هدومه.
وفي آخرها مفتاح صغير جدًا.
مسكته وأنا مش فاهمة.
قال:
«الدرج…»
جريت ناحية الدرج المقفول.
دخلت المفتاح.
لفيته.
الدرج اتفتح.
جوه كان فيه ظرف بني قديم.
طلعته.
وعليه اسم ياسين بخط إيده.
فتحته.
جوا الظرف كان فيه فلاشة صغيرة، وصورة قديمة، وورقة مكتوب عليها كام كلمة.
قريت الورقة.
وكان مكتوب:
«لو أنا مت فجأة، ماتثقيش في سيف… ولا الدكتور رامي… والحقيقة موجودة في التسجيل.»
بصيت لياسين وأنا مش مصدقة.
قلت:
«تسجيل إيه؟»
قبل ما يرد…
سمعت صوت الباب بيتفتح.
بصيت ورايا.
سيف واقف على الباب.
وعينه وقعت على الظرف اللي في إيدي.
وشه اتغير تمامًا.
وقال بصوت مرعب:
«إنتِ لقيتي إيه؟»#حكايات_شروق_خالداتخضيت أول ما شفت سيف واقف على الباب.
حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
الظرف كان لسه في إيدي، والفلاشة مستخبية بين صوابعي.
حاولت بسرعة أحط الورقة جوه الظرف وأقفل عليه.
سيف دخل خطوتين.
وقال:
«أنا سألتك… لقيتي إيه؟»
بلعت ريقي وقلت:
«ولا حاجة.»
ضحك ضحكة باردة.
«ولا حاجة؟»
بص على إيدي.
«أمال إيه اللي ماسكاه؟»
بصيت ناحية يونس.
وقلت بسرعة:
«ورق قديم… لقيته في الدرج وأنا بدور على منديل.»
مد إيده.
«هاته.»
اترددت.
هو قرب أكتر.
«قلت هاته.»
في اللحظة دي، يونس بدأ يعيط.
استغليت اللحظة، وحطيت الظرف بسرعة في جيب جلابيتي، وشيلت ابني.
وقلت:
«الواد سخن ومش قادر يهدى… هطلع بيه أوضتي.»
سيف فضل باصصلي.
وبعدين قال:
«طلعي.»
وأنا خارجة، سمعت صوته ورايا:


