«ماتقوليش لحد إني صحيت#حكايات_شروق_خالد

«قولي آه يا ماما!»

ضحكت من قلبي.

وقلت:

«موافقة.»

ياسين ابتسم.

ولأول مرة من يوم ما قابلته…

شفت الراجل اللي الناس كلها كانت بتخاف منه، واقف قدامي مش كمليونير…

ولا كرجل أعمال…

لكن كإنسان أخيرًا لقى حد يحبه من غير فلوسه.

والأغرب…

إن اللي بدأ بحكاية أم فقيرة وافقت تعتني براجل فاضله خمس أيام ويموت…

انتهى بحياة جديدة كاملة.

لأن في أوقات كتير…

اللي بنفتكره آخر الطريق…

بيطلع هو أول الطريق الحقيقي.#حكايات_شروق_خالدبعد سنة كاملة، كانت مريم واقفة في جنينة البيت، ويونس بيجري حوالينها وهو بيضحك.

ياسين خرج من البيت، وقف بعيد شوية وبصلهم بابتسامة.

مريم أول ما شافته قالت:

«إنت واقف ليه؟ تعالى ساعدني بدل ما أنا اللي شايلة كل حاجة.»

ضحك وقرب منها.

«حاضر يا ست مريم.»

«ست مريم إيه؟»

«مراتي وحبيبتي وأم ابني.»

ضحكت وقالت:

«يونس ابني أنا.»

رد عليها:

«ابننا.»

يونس جري عليهم وقال:

«بابا! ماما!»

ياسين شاله وحطه على كتفه.

مريم بصتلهم، ودموع الفرحة لمعت في عينيها.

من سنة واحدة بس، كانت بتعد الأيام وهي خايفة على ابنها، ومش عارفة هتدفع إيجار البيت إزاي.

وكان ياسين راجل غني، لكنه كان محبوس في جسمه، والناس اللي حواليه مستنيين موته عشان ياخدوا فلوسه.

لكن مريم اكتشفت الحقيقة.

وقفت جنبه رغم خوفها.

وأنقذته.

وهو أنقذها من حياة كانت كلها خوف واحتياج.

أما سيف ونادين والدكتور رامي، اتحاكموا على الجرائم اللي ارتكبوها، واتكشفت كل أسرارهم، ورجعت حقوق ناس كتير كانوا ظلموهم.

وسيف، رغم كل اللي عمله، فضل ياسين يبعث له رسالة كل فترة.

مش عشان يرجعه زي الأول…

لكن عشان يفكره إن لسه قدامه فرصة يتغير.

أما مريم، فكانت كل ليلة قبل ما تنام تبص على يونس، وبعدها تبص لياسين وتفتكر أول يوم حطت فيه ابنها على صدره.

اليوم اللي كل حاجة بدأت فيه.

وفي ليلة هادية، ياسين مسك إيدها وقال:

«فاكرة أول مرة دخلتي حياتي؟»

ابتسمت.

«فاكرة.»

«كنتِ فاكراني هموت.»

ضحكت.

«وأنت كنت فاكر إني هسيبك تموت.»

قرب منها وقال:

«وأنا كنت فاكر إن فلوسي هي اللي هتحميني.»

«وطلعت؟»

بصلها بحب.

«طلعت إنتِ اللي أنقذتيني.»

ابتسمت وقالت:

«لأ… إحنا اللي أنقذنا بعض.»

وساعتها حضنها ياسين، ويونس نام بينهم.

ويمكن أغرب حاجة في الحكاية كلها…

إن مريم دخلت البيت وهي مجرد أم غلبانة محتاجة شغل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *