حكايات شروق خالد ج1

ما كنتش أعرف إن اللي مستنينا في مخزن شبرا هيقلب حياتي كلها. ولا كنت أعرف إن الحقيقة اللي هندور عليها هتخليني أكتشف إن الراجل اللي اتبعت له بخمسين دولار، ممكن يكون الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذني من الماضي.

لكن قبل الفجر بساعة، وأنا بجهز نفسي للخروج، سمعت صوت خبط خفيف على باب أوضتي. فتحت الباب، ولقيت واحدة من الخدامات واقفة، وشها شاحب، وفي إيدها ورقة صغيرة. قالت لي بصوت واطي: «الحقيني يا هانم… أنا لقيت الورقة دي تحت باب أوضتك، ومش عايزة حد يعرف إني جبتها لك».

لكن قبل الفجر بساعة، وأنا بجهز نفسي للخروج، سمعت صوت خبط خفيف على باب أوضتي. فتحت الباب، ولقيت واحدة من الخدامات واقفة، وشها شاحب، وفي إيدها ورقة صغيرة. قالت لي بصوت واطي: «الحقيني يا هانم… أنا لقيت الورقة دي تحت باب أوضتك، ومش عايزة حد يعرف إني جبتها لك».

أخدت الورقة وفتحتها. كان مكتوب فيها: «ما تروحيش المخزن مع سليم. هو مش عدوك، لكن فيه سر عن طفولتك حتى هو ما يعرفوش. ولو دخلتي المخزن، هتعرفي مين اللي باعك فعلًا… أبوكي، ولا الراجل اللي اتجوزك».قلبي دق بعنــ,,ـــــف. رفعت عيني للخدامة، لكنها كانت اختفت من قدامي.

جريت ناحية أوضة سليم، ولما دخلت، لقيته واقف قدام الخزنة، وبيجهز سلاحه. رفعت الورقة قدامه. قرأها مرة، واتنين، وبعدها رفع عينه ليا. ولأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه. مش خوف على نفسه. خوف من إنه يكون طول السنين دي كلها بيدوّر على الحقيقة في المكان الغلط.

وفجأة، قال لي بصوته الهادي: «مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما نخرج… أبوكي ما كانش أول واحد يبيعك».اتجمدت مكاني. بصيت له وأنا مش قادرة أتكلم. فكمل: «من يوم ما الجهاز اتشال من ودني، بدأت أفتكر تفاصيل كنت ناسيها.

وفيه ذكرى واحدة رجعت لي امبارح بالليل… ذكرى لبنت صغيرة كانت واقفة قدامي وأنا طفل، وبتعيط، وبتقول لي إنها هترجع تاخدني من المكان ده».قرب مني خطوة، وبص في عيني.«والبنت دي كانت إنتِ يا مريم». يتبع…#حكايات_شروق_خالدفضلت باصة لسليم وأنا حاسة إن مخي هيقف من كتر التفكير.

أنا؟! كنت أعرفه وأنا طفلة؟! إزاي وأنا طول عمري ما شفتوش غير من يوم جوازنا؟!مسكت الموبايل بإيد بتترعش وكتبت له: «إنت متأكد من كلامك؟ أنا عمري ما شوفتك قبل كده!» سليم أخد الموبايل، وكتب: «أنا كمان كنت فاكر إني عمري ما شوفتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *