حكايات شروق خالد ج1
دلوقتي دورك إنتِ».رفعت عيني لسليم وأنا بترعش. لكنه أول ما شاف الرسالة، مسك إيدي بقوة، وكتب لي على الموبايل: «هما عرفوا مكانك. من اللحظة دي، حياتك بقت في خطر».وبعدين بص في عيني، وكتب آخر رسالة: «بس أوعدك، طول ما أنا عايش، محدش هيقدر يلمسك».
وفي اللحظة دي، الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف. ودخل واحد من أقرب رجالة سليم، وشه شاحب، وفي إيده مسدس. بص لسليم، وبعدها بص لي، وقال بصوت مرتعش: «يا باشا… فيه مصيبة. الجهاز اللي المدام طلعته من ودنك، بعت إشارة قبل ما نفصله».سليم قبــ,,ـــــض إيده، وعينيه اتحولت لنظرة غضب مرعبة.
الراجل كمل كلامه: «الإشارة دي وصلت لمكان محدش كان يتخيل إنه له علاقة بالموضوع».سليم خطف الموبايل منه وكتب: «مين؟» الراجل بلع ريقه، وبص لي للحظة قبل ما يرد: «الإشارة وصلت لفيلا أبو المدام… لأبوها نفسه».حسيت إن الأرض بتلف بيا.
أبويا؟!أبويا اللي باعني بخمسين دولار؟!هو له علاقة بالجهاز اللي جوه ودن جوزي من سنين؟!بصيت لسليم، ولقيته بيبص لي بنظرة مختلفة تمامًا. وبعدين كتب على الموبايل: «واضح إن أبوكي ما باعكيش علشان يسدد ديونه وبس… هو باعك علشان يدخلك بيتي».
وفي اللحظة دي، فهمت إن جوازي من سليم المنشاوي ما كانش مجرد صفقة قذرة. ده كان جزء من مؤامرة أكبر بكتير. والأخطر إن أبويا كان عارف من البداية إن فيه سر مدفون جوه ودن الراجل اللي باعني له. بس السؤال اللي كان بي.
بصيت لسليم وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته، وحسيت إن قلبي بيتعصر من الوجع. أبويا؟! الراجل اللي رباني، واللي كنت بشتغل ليل ونهار علشان أرضيه، هو نفسه اللي ممكن يكون السبب في كل اللي بيحصل لجوزي؟
!هزيت راسي وأنا بعيط، وكتبت لسليم على الموبايل: «لا، مستحيل! أبويا مهما كان وحش، عمره ما يعرف يعمل حاجة زي دي! أكيد فيه غلط». سليم فضل باصص لي، وبعدها كتب: «أنا مش باتهمك إنتِ، ولا بلومك على حاجة. بس لازم نعرف الحقيقة، حتى لو كانت هتوجعنا إحنا الاتنين».
الكلام ده وجعني أكتر من أي اتهام. كنت طول عمري بحلم إن حد يقف في ضهري، حد يصدقني ويحسسني إني مش لوحدي. ولأول مرة، لقيت الراجل اللي اتبعت له كأني بضاعة، بيحاول يحميني من عيلتي نفسها. لكن قبل ما أقدر أرد عليه، دخل واحد من رجالة سليم وهو بيجري.


