حكايات شروق خالد ج1

قال بلهفة: «يا باشا، فيه عربية سودا واقفة بره السور من ساعة ما النور قطع. ولما رجالتنا قربوا منها، العربية اتحركت واختفت».سليم مد إيده وأخد منه جهاز صغير، وبدأ يكتب عليه بسرعة. وبعدين رفع عينه للراجل وقال: «اقفل كل البوابات.

محدش يدخل ولا يخرج من القصر من غير إذني».الراجل هز راسه وخرج بسرعة. أما أنا، فكنت واقفة مكاني، مش عارفة أعمل إيه. سليم قرب مني، وناولني الموبايل. كانت فيه رسالة مكتوبة: «من النهارده، مفيش خدامة هتدخل أوضتك، ومفيش حد هيقرب منك من غير ما أعرف.

لو حد سألك عن الجهاز، ما تتكلميش».كتبت له وأنا بحاول أسيطر على رعشة إيدي: «طب وإنت؟ إنت مش خايف؟» قرأ سؤالي، وابتسم ابتسامة صغيرة حزينة، وبعدها كتب: «أنا بقالي أكتر من تلاتين سنة عايش بخوف مش فاهم سببه.

دلوقتي بس بدأت أعرف عدوي الحقيقي».وقبل ما أقدر أكتب أي حاجة تانية، سليم فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة. كانت صورة لطفل صغير واقف جنب راجل لابس بدلة، وملامح الطفل كانت شبه سليم بشكل واضح. سليم أشار للطفل، وبعدها كتب: «ده أنا وأنا عندي ست سنين».

وبعدين أشار للراجل اللي واقف جنبه.«وده أبويا، محمود المنشاوي».بصيت للصورة، وفجأة لاحظت حاجة غريبة. الراجل اللي واقف جنب سليم كان لابس خاتم فضة كبير، عليه علامة مميزة: صقر فاتح جناحاته، وفي نصه حجر أحمر. حسيت إن العلامة دي مألوفة بشكل مخيف.

حاولت أفتكر شفتها فين، لكن ذاكرتي كانت مشوشة. سليم لاحظ إن عيني ثابتة على الخاتم، فكتب: «تعرفي العلامة دي؟» اترددت شوية، وبعدها هزيت راسي.«مش متأكدة».لكن الحقيقة إني كنت بدأت أفتكر. من سنين، وأنا بنضف أوضة أبويا، لقيته مخبي علبة حديد صغيرة في دولابه.

كنت وقتها عندي حوالي عشر سنين، وفتحت العلبة بدافع الفضول. كان جواها صور قديمة، ورق كتير، وخاتم فضة شبه اللي في الصورة بالظبط. أبويا دخل عليّا فجأة، وأول ما شاف الخاتم في إيدي، ضــ,,ـــــربني بالقلم لدرجة إني وقعت على الأرض. وكانت دي أول مرة يضــ,,ـــــربني فيها بالشكل ده.

أبويا دخل عليّا فجأة، وأول ما شاف الخاتم في إيدي، ضــ,,ـــــربني بالقلم لدرجة إني وقعت على الأرض. وكانت دي أول مرة يضــ,,ـــــربني فيها بالشكل ده. صرخ في وشي وقتها: «إوعي تلمسي الحاجات دي تاني! ولو فتحتي بوقك عنها لأي حد، هتندمي طول عمرك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *