حكايات شروق خالد ج1
لأن التعليقة اللي في رقبتي ما كانتش مجرد قلب صغير. كانت مفتاحًا حقيقيًا، مخفيًا جوه التعليقة. وفي اللحظة دي، فهمت إن الجواز اللي بدأ بخمسين دولار، كان مجرد أول خطوة في خطة عمرها أكتر من عشرين سنة.
لكن اللي ما كنتش أعرفه، إن الشخص اللي واقف قدامنا دلوقتي، كان مستعد ي. علشان المفتاح ده. والأخطر من كل ده…إنه كان شايل مسدس، وموجهه ناحية أمي. وقال بصوت بارد: «هاتوا المفتاح، وإلا مش هتخرج أمك من هنا عايشة».
» الراجل ضحك بسخرية، وحرّك المسدس ناحية أمي وقال: «أنا مش عايز منك غير المفتاح اللي في رقبتك. هاتيه، وهتخرجي إنتِ وأمك من هنا من غير ما حد يلمسكم».بصيت لسليم، لقيته واقف جنبي، وملامحه اتغيرت تمامًا. كان بيبص للراجل بنظرة لوحدها كفاية تخلي أي حد يرتعش.
سليم طلع موبايله وكتب رسالة بسرعة، وبعدها رفع الشاشة قدام الراجل.«لو لمست شعرة منها، مش هتخرج من هنا على رجليك».الراجل انفجر في الضحك.«لسه فاكر نفسك سليم المنشاوي اللي الناس كلها بتخاف منه؟
إنت من غير الفلوس اللي ورثتها، ومن غير رجالتك، مجرد راجل ما بيسمعش، قضى عمره كله لعبة في إيدينا».الكلام كان جارح، لكن سليم ما اتحركش. بالعكس، ابتسم ابتسامة صغيرة خلت الراجل يتوتر. سليم كتب على الموبايل: «إنت غلطان في حاجة واحدة. .. أنا عمري ما كنت لوحدي».
وفجأة، سمعنا صوت خطوات كتير جاية من بره المخزن. رجالة سليم دخلوا من كل ناحية، وانتشروا حوالين الأوضة، وكل واحد فيهم كان مستعد يمنع أي محاولة للهروب. الراجل بص حواليه، ولأول مرة ابتسامته اختفت. لكنه بدل ما يستسلم، شد أمي من دراعها وحط المسدس عند راسها.«ولا واحد يقرب!
أنا مش هتردد أ. ها!» أمي غمضت عينيها، وبدأت تتمتم باسمي.«مريم… يا بنتي… إوعي تدي له المفتاح».صرخت فيها: «ماما، اسكتي! أنا مش هسيبك! » لكنها بصت لي والدموع مالية عينيها.«اسمعيني يا بنتي. المفتاح ده مش مجرد مفتاح خزنة. ده الدليل اللي يثبت إن الراجل ده هو اللي .
أبو سليم، وإنه هو اللي دبّر كل المصايب اللي حصلت لعيلتكم».بصيت للراجل بصدمة.. أبو سليم؟ !يعني محمود المنشاوي ما ماتش مــ,,ـــــوتة طبيعية؟!الراجل اتعصب، وضــ,,ـــــرب أمي على وشها، فصرخت وأنا بجري ناحيتها. لكن سليم مسك إيدي ومنعني. بص لي، وهز راسه بمعنى إنه بيطلب مني أهدى.



