حكايات شروق خالد ج1
الصوت اللي طلع منه كان صوت معدن بيخبط في الخزف. بصيت للطبق، وحسيت إن الدم اتجمد في عروقي. سليم كان بيبص لي ومش فاهم إيه اللي حصل، لأنه ما سمعش الصوت. رفعت كشاف الموبايل ناحية الطبق. وفجأة، الجسم الأسود بدأ يتحرك ويلتوي.
الطبقة الخارجية بتاعته اتحركت، وظهر شيء صغير مستخبي تحت الدم. لمبة حمرا صغيرة!كانت بتنور وتطفي. مرة. واتنين. وتلاتة. إيدي اتجمدت فوق الطبق، وعيني ما قدرتش تفارق اللمبة. دي ما كانتش حاجة طبيعية، ولا جسم غريب ظهر جوه ودنه بالصدفة. دي كانت قطعة إلكترونية!
بصيت لسليم، ولقيته بيحاول يفهم من ملامحي إيه اللي شفته. رفعت الموبايل وكتبت له بإيد بتترعش: «سليم… دي مش حاجة طبيعية. دي قطعة إلكترونية، وفيها لمبة حمرا بتومض!» أول ما قرأ الرسالة، وشه شحب، وعينيه اتسعت بشكل مرعب. مسك الموبايل من إيدي وكتب بسرعة: «إنتِ متأكدة؟
دي كانت قطعة إلكترونية! بصيت لسليم، ولقيته بيحاول يفهم من ملامحي إيه اللي شفته. رفعت الموبايل وكتبت له بإيد بتترعش: «سليم… دي مش حاجة طبيعية. دي قطعة إلكترونية، وفيها لمبة حمرا بتومض!» أول ما قرأ الرسالة، وشه شحب، وعينيه اتسعت بشكل مرعب. مسك الموبايل من إيدي وكتب بسرعة: «إنتِ متأكدة؟
» هزيت راسي وأنا مش قادرة أنطق. وفجأة، سليم قام من مكانه، وراح ناحية باب الأوضة وقفله بالمفتاح. رجع لي، وخطف الموبايل، وكتب رسالة تانية: «اسمعيني كويس. محدش يعرف اللي حصل هنا. ولا كلمة لحد».بصيت له برعب، وكتبت: «ليه؟ مين اللي حط الحاجة دي جوه ودنك؟
» فضل باصص لي، وكأنه بيصارع نفسه علشان يقرر يقول لي الحقيقة ولا لأ. وبعد لحظات، كتب جملة خلت الدم يهرب من وشي: «لأن الدــ,,ـــــادث اللي خلاني أفقد سمعي ما كانش دــ,,ـــــادث».رفعت عيني له بصدمة. يعني إيه؟!سليم كتب تاني: «حد زرع الجهاز ده جوه ودني وأنا طفل.
وكل السنين دي، كنت فاكر إن فقداني للسمع كان بسبب إصابة قديمة».حطيت إيدي على بقي، وحسيت إن رجلي مش شايلاي. وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال، النور في الأوضة انطفى فجأة. القصر كله غرق في الضلمة. وبعد ثواني، سمعنا صوت خبط عنيف على الباب.
سليم وقف قدامي على طول، وأشار لي إني أسكت. موبايلي اهتز في إيدي. وصلتني رسالة من رقم مجهول. فتحتها، ولقيت صورة ليا وأنا واقفة جنب سليم من شوية، والطبق اللي فيه الجهاز ظاهر بين إيدينا. وتحت الصورة، كانت فيه جملة واحدة: «إنتِ طلّعتي حاجة ما كانش المفروض تخرجيها…



